مجلس العمارة السعودية
الحجاز الانتقالي في جدة: جسر بين مبادئ البناء التقليدية وتقنيات اليوم٠

الحجاز الانتقالي في جدة: جسر بين مبادئ البناء التقليدية وتقنيات اليوم

يحدّد المصدر مهمة النهج الانتقالي بدقة: أن يشيد جسرًا بين الثقافة المعمارية التقليدية الأصلية وثقافة وممارسات البناء الحديثة — وأن يحافظ البناء، مع ذلك، على الاتساق مع مبادئ البناء التقليدية. أي أن الجسر لا يعني القطع؛ بل تغيير الأدوات مع بقاء المبادئ.

أول ما يتغيّر هو الذروة: تصميمها يركّز على تبسيط اللغة التقليدية مع دمج عدد أقل من التفاصيل المزخرفة، وللتصميم حرية اختيار الخامات بمواد حديثة وأشكال أكثر انسيابية — بشرط ألا يُتنازل عن المنفعة الوظيفية. ثم تأتي النوافذ: تعبيراتها الانتقالية تبتعد قليلًا عن المبادئ التاريخية وتبدأ عملية تبسيط التفاصيل. والروشان، جوهرة العمارة الحجازية، يُجرَّد زخرفته لتتماشى مع حساسيات التصميم الحديث مع الحفاظ على أهميته الثقافية، ويمكن أن يؤدي تنظيم شكله العام وتبسيطه إلى تصميم أكثر وضوحًا واستقامة.

وحتى الزوايا تتحرك في هذا النهج: يمكن تغيير موضعها وارتفاعها للتعبير عن الكتلة وإبرازها، وتُستخدم لتحديد المداخل واللحظات البارزة. والعناصر الثمانية لطابع جدة — الذروات والنوافذ والرواشين والشرفات والأروقة والأبواب والزوايا والنقوش — تبقى هي المرجع، لكن كل واحد منها يُقرأ في صيغته المبسّطة.

وأمانةً، يذكّر الكتاب أن ما يقدّمه من أمثلة أولية لإعادة توظيف عناصر التراث الحجازي، لا ادعاء بأن النتيجة نهائية أو قطعية.

ابحث عن صورة مشابهةعمارة جدة · جدة