٠المبنى الحجازي الانتقالي: حين يتحدّث الطابق الأرضي بلغة اليوم
أكثر ما يغيّر شخصية المبنى الحجازي اليوم هو الطابق الأرضي. قبل مئة عام كان محلًا صغيرًا ومدخلًا ضيقًا وحيوانًا داخل الفناء. اليوم صار واجهة زجاجية مفتوحة على الشارع، وإذا لم تُدار جيدًا ابتلعت هوية المبنى بأكمله.
في النمط الانتقالي نتعامل مع هذه المشكلة بإعادة توزيع اللغة: الأرضي يعبّر عن وظيفته الحديثة بلغة تجارية منظمة، لكنه يُحاط بحزام من الحجر الطبيعي بلون المحيط، ويُغطى جزئيًا بمظلة أفقية عميقة تصنع ظلًا وتحمي. الأدوار العليا تعود إلى الشخصية: فتحات أعمق وتجميعات أقرب إلى تناسب الحجاز الرأسي.
نتيجة هذا التوزيع أن المبنى يعمل وظيفيًا في الأرضي، ويُحتفظ بالضوء والرطوبة في الأعلى. ومع ذلك يبقى التسلسل البصري من الحجر إلى الزجاج ثم إلى الحجر مرة أخرى هو ما يقرأه المارّ: هذا مبنى حجازي يواكب وقته.
ابحث عن صورة مشابهةالعمارة الحجازية الساحلية · جدة