٠مراجعة الواجهة الانتقالية في جدة: أين يقع الخط الفاصل؟
الخطأ في النهج الانتقالي لا يظهر كخطأ بل كخيار ذوقي، ولذلك تبدأ المراجعة من المبادئ لا من التفاصيل. أولًا: هل بقي الاتساق مع مبادئ البناء التقليدية؟ هذا إلزامي في المصدر؛ فالانتقالي يشيد جسرًا إلى ممارسات البناء الحديثة ولا يقطع مع المبادئ.
ثانيًا: الذروة. المبسّط المطلوب هو لغة تقليدية أقل زخرفة مع مواد حديثة وأشكال أكثر انسيابية — فإذا تحوّلت الذروة إلى عنصر غريب بلا وظيفة، فقد خرجنا من التبسيط إلى الالتباس. وثالثًا: النوافذ والأبواب. الابتعاد قليلًا عن المبادئ التاريخية وتبسيط التفاصيل مذكور صراحةً، والنسب تتجه إلى مستطيلات واسعة؛ فالمراجعة تسأل: هل التبسيط مقصود ومتسق، أم عشوائي؟
رابعًا: الروشان. تجريد زخرفته مسموح، لكن أهميته الثقافية يجب أن تبقى؛ فلا يُمحى العنصر ولا يُعاد بنقشه التاريخي الكامل. وخامسًا: الشرفات والأروقة — دمج المعدن والزجاج والمواد المركبة، وحتى أقواس البنط التراثية إلى جانب الأشكال المألوفة، كلها مسموحة في التأويلات الانتقالية، فلا تُرفض بحجّة «مخالفة». وسادسًا: الخامات والصبغات — الألواح الحديثة مسموحة ما دامت لا تلطّخ الطابع العام، والمعادن تُعالج لتعود إلى الألوان والأنسجة التقليدية.
وأخيرًا، قاعدة المراجعة نفسها: لا تُحوّل التوصية إلى حظر مطلق — والأمثلة الواردة في الكتاب أمثلة أولية لا نصوص نهائية.