١النجدية الشرقية: بيت طيني وروشان وسوق مسقوف
حين تنتقل النجدية شرقًا تتغير أشياء صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا. في بلدات نجد الشرقية تبدو البيوت طينية كما في الوسطى، لكنها تُفتح أكثر على الفناء والشارع، وتظهر الرواشن الخشبية بكثافة أكبر، وتلتصق بالسوق المسقوف الذي كان قلب البلدة التجاري.
والسبب أن هذه البلدة كانت تعيش على الحركة: القوافل والتجارة والنخيل. فاحتياجها مختلف عن بلدة زراعية مغلقة، فوُجدت الرواشن لتحقق الظل والخصوصية مع فتحات أكبر، وصُمم السوق كامتداد لساحات البيوت، مغطى بالخشب والجريد فيصير ممشى مظللًا بدل مساحة مقفرة.
والتكوين العام يظل نجدًيا: كتلة مرتفعة بالنسبة لعرضها، فناء في القلب، وجدران سميكة. لكن الشارع هنا لم يكن للعبور فقط بل للجلوس والبيع، فاتسع قليلًا وسُقف جزئيًا.
ولمن يخطط اليوم، الدرس واضح: الطراز يتبع الاقتصاد لا الذوق. فقبل أن تختار، اسأل: ما الذي يفعله سكان هذا المكان كل يوم؟