مجلس العمارة السعودية
بيت القطيف القديم: جدار يظهر مرجانه ويُكتم أنفاس الرطوبة٠

بيت القطيف القديم: جدار يظهر مرجانه ويُكتم أنفاس الرطوبة

بيت القطيف يُعرف من مادته قبل شكله. الحجر المرجاني المستخرج من الخليج يعطي الواجهة نسيجًا فاتحًا وثقوبًا صغيرة، ويعمل عملًا مزدوجًا: يخفف وهج الشمس ويمتص جزءًا من رطوبة الجو، فتبقى الحوائط أقل حرارة من الجو المحيط.

وهذا الجدار لا يُبنى مفردًا؛ يُبنى داخل نظام كامل. فالفناء الداخلي ينظّم كل شيء: يبرد الهواء ويوزعه على الغرف، ويقف حائلًا بين البيت والشارع. وغالبًا يوجد عنصر ثانٍ للتهوية، صغير الحجم قليلًا عن ملقف الأحساء، يفتح ناحية الريح الشمالية فيدفع الهواء إلى الداخل عبر مسار متعرج يجنّب البيت حرارة الشارع.

والطوابق تُبنى عادة منخفضة الارتفاع، لأن ملاءمة الرطوبة أهم من التمتع بالفراغ، والأسقف تُغطى بالخشب والباسجيل، والمساحات توزع بين الظل والتهوية.

ولو أردت اختصار الهوية: بيت القطيف جدار يبرد نفسه، وفناء يُنظّم الهواء.

ابحث عن صورة مشابهةعمارة القطيف · القطيف