٠طابع البلد التاريخية: ثمانية عناصر تحمل هوية العمارة الحجازية في جدة
الهوية التي يقصدها دليل جدة واضحة في نصّه: العمارة الحجازية في منطقة البلد التاريخية، المطلة على ساحل البحر الأحمر. ولكي لا يصبح هذا وصفًا عامًّا، يقدّم الدليل نفسه منهجًا: يُستخدم كتاب الأنماط مع كتاب الإرشادات لتحديد طابع معماري متجانس ومميز لمدينة جدة، عبر تحديد السمات المعمارية في العمارة الحجازية وإعادة تأويلها مع الحفاظ على مبادئها الأساسية.
وتُختصر هذه السمات في ثمانية عناصر معمارية رئيسية: الذروات، والنوافذ، والرواشين، والشرفات، والأروقة، والأبواب، والزوايا، والنقوش؛ وتُكملها عناصر الخامات والألوان والغطاء النباتي وأثاث الشوارع. وهذا الترتيب ليس قائمة زخرفة، بل منطق تكوين: الذروة تُنهي الكتلة، والروشان يمنح الواجهة عمقها، والشرفة تعمل كطبقة ثانية بين الداخل والخارج، والأروقة تركّز على حواف المبنى فتخلق حدودًا واضحة تُبيّن الهيكل داخل النسيج العمراني.
والالتزام هنا ليس مسألة ذوق: النهج التقليدي يلتزم باللغة المعمارية الحجازية ونماذج البناء الأصلية، ويجب أن يستند التصميم إليها باستخدام مواد البناء المحلية بشكل رئيسي. فإذا كان القرار الأول في التصميم هو «أي عنصر أضع؟» فقد بدأ من النهاية؛ والأصوب أن يبدأ من الكتلة والعناصر الثمانية ثم تأتي التفاصيل.
ملاحظة أمانة يذكرها الدليل نفسه: الأمثلة الواردة فيه أمثلة أولية على تصميمات تعبيرية محتملة لإعادة توظيف عناصر التراث الحجازي، ولا تُعد ادعاء بأن النتيجة نهائية أو قطعية.